الشيخ محمد اليعقوبي
54
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
ساجد ويقول : يا من خصَّنا بالكرامة ، ووعدنا الشفاعة وحمّلنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة ، وخصَّنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبةً في برّنا ، ورجاءاً لما عندك في وصلتنا ، وسروراً أدخلوه على نبيك محمد صلى الله عليه وآله ، وإجابة منهم لأمرنا . وغيظاً أدخلوه على عدونا . أرادوا بذلك رضوانك . فكافهم عنّا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار . وأخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخَلَف واصحبهم واكفهم شرَ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم . اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافاً عليهم . فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس . وارحم تلك الخُدود التي تقلَّب على قبر أبي عبد الله عليه السلام وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا اللهم إني استودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش ) .